الأمراض التي تسببها العين والحسد

الأمراض التي تسببها العين والحسد من الأمور التي يجب الإلمام بها، حيث يصاب بعض الناس بأمراض لا يدركون سببها بل يتفاجؤون بها، ولا يجد الأطباء تفسيرًا لأسباب الإصابة بها، ويكون في الحقيقة أن السر وراء الإصابة بهذه الأمراض هو العين والحسد، وفيما يلي نتعرف بشكل أكثر تفصيلًا عن هذا الموضوع من خلال موقع زيادة.

الأمراض التي تسببها العين والحسد

العين والحسد على الرغم من وجود فروق بينهم إلا أن كلاهما يصيب الفرد المصاب بأضرار جسمانية ونفسية وغيرها، والفرق بينهم سوف نتناوله لاحقًا، وفيما يلي نتعرف على الأمراض التي يمكن أن تصيب الإنسان من العين والحسد:

  • الجلطة
  • الربو
  • الشلل
  • العقم
  • السكر
  • الضغط
  • عدم انتظام الدورة الشهرية لدى النساء
  • فقدان المال والتجارة
  • فقدان المنصب والوظيفة

اقرأ أيضًا: الفرق بين المس والسحر والعين أثناء الرقية الشرعية

تعريف العين والحسد

العين والحسد كلاهما من الصفات والأفعال المنبوذة، فكما ذكرنا سابقًا في الأمراض التي تسببها العين والحسد أن هناك فرق بينهما في المقصد من كل لفظ منهم وفي التأثير، وكذلك في الأعراض التي يمكن أن تختلف، وفيما يلي سوف نتعرف على تعريف كل منهم:

  • الحسد: يقصد به الرغبة في اختفاء النعمة أو الهبة من الآخرين، بل ويمكن أن يكون هناك مجهودًا من الحاسد لفعل ذلك، كما أنه ذكر في القرآن الكريم وأمر الله عز وجل أن نستعيذ من الحاسدين فقد قال جل وعلا: (ومن حاسد إذا حسد) [سورة الفلق – الآية 5).
  • العين: يقصد بها أنها طاقة تخرج من عين العائن نحو المعين، والعائن هو من يقوم بالإصابة بالعين، والمعين هو الشخص المصاب بالعين، والعين تصيب أو تخطئ الشخص على حسب إن كان محصنًا أم لا، كما أنها لا تتوقف عند الإنسان فقط بل يمكن أن تصيب الجماد والحيوان، وقد أمر الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم – أن نحصن أنفسنا من العين، فعن السيدة عائشة أم المؤمنين – رضي الله عنها – عن رسول الله أنه قال: كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَسْتَرْقِيَ مِنَ العَيْنِ” [حديث صحيح – صحيح مسلم].

الفرق بين العين والحسد شرعًا

ذكرنا سابقًا الأمراض التي تسببها العين والحسد، وكذلك الفرق بين كلاهما في المقصد، ويوجد أيضًا فرقًا شرعيًا بينهما يتمثل في التباين في امتلاء القلوب بالإيمان والرضى بما قسمه الله، وفي التالي نتعرف على الفرق بينهما شرعًا:

  • الحسد شرعًا: تمني كل سيء لمن يحدث لهم الخير، وذلك ينتج عن ضعف إيمان الحاسد وعدم اقتناعه بما وهبه الله، فتراه يرغب أن يرى الغني فقيرًا والسعيد تعيس والأزواج المتحابين في حالة كراهية والناجح أن يصبح فاشلًا.
  • العين شرعًا: أن ترى العين ما يثير انبهارها ولا تذكر الله كأن تقول “ما شاء الله تبارك الله”، وهو ما ينتج عنه أن تخرج طاقة من العين فتصيب الشيء أو الشخص بالضرر والأذى بإذن الله، كما أنها لا تقتصر على أصحاب النفوس الشريرة بل يمكن لشخص صالح أن يعين غيره.

فروق أخرى بين العين والحسد

تعرفنا على الفرق بين العين والحسد من زاويتي الشرع والاصطلاح أو المقصود، ولكن توجد فروق أخرى بينهم غير ذلك، مثل أسباب حدوثهم وتأثيرهم على الغير، وفيما يلي نتعرف على هذه الفروق:

  • السبب: الحسد سببه النفس الشريرة الحقودة، بينما العين سببها الانبهار والإعجاب
  • العمومية والخصوصية: كل شخص مصيب بالعين هو شخص حاسد والكس ليس صحيحًا، ويتجلى عظمة وقوة القرآن الكريم في ذلك فنرى أن الله مر فيه بالاستعاذة من الحسد الذي هو أكثر شمولًا.
  • الأثر على الغير: يصيب كلاهما الغير بالأذى والضرر، والعين تمتد لتطال الجماد والحيوان بسبب نظرة إعجاب دون ذكر الله، بينما الحسد يطال الإنسان فقط بسبب نفس شريرة حقودة.
  • الأثر على النفس: يمكن أن يعين المرء ذاته في شخصه وماله وما يمتلك، ولكن لا يمكن أن يحسدها.
  • صفة الفاعل: العين يمكن أن تخرج من نفس صالحة فهو فقط لا يذكر الله، بينما الحسد لا يخرج إلا من نفس شريرة فاسدة.

أعراض العين القوية

كما ذكرنا سابقًا في الأمراض التي تسببها العين والحسد، أن العين يمكنها أن تحدث ضررًا كبيرًا للإنسان أكثر من الحسد، فالحسد يتوقف على التمني في السر وإن كان هناك سعي من الحاسد لإلحاق الضرر بغيره فإنه يكون في الخفاء أغلب الأحيان.

بينما العائن يكتفي بالنظر مع الشعور بالاستحسان من داخله تجاه ما ينظر إليه حتى يفتك به ويصيبه بالدمار، ويصيب الإنسان بأمراض لا يعرف الأطباء لها سببًا ولا يستجيب المريض فيها لعلاج، وتصيب الفرد بأعراض عدة يمكن من خلالها معرفة أنه تعرض للعين ويحتاج إلى العلاج منها، وهذه الأعراض هي ما يلي:

  • الإصابة بأمراض جلدية
  • الإصابة بمشاكل في المفاصل
  • الإصابة بالكسل والخمول
  • العزلة عن الأهل والأصدقاء
  • الإصابة بأمراض واضطرابات نفسية
  • الإصابة بالأرق
  • اصفرار الوجه
  • الضيق والملل والتنهد
  • انتشار الألم في الجسم
  • النسيان بكثرة
  • ثقل في الرأس من الخلف وكذلك بين الكتفين
  • تنميل في الأطراف

اقرأ أيضًا: هل الدوخة من أعراض العين والحسد

علاج العين والحسد

كما تعرفنا سابقًا فإن الحسد والعين سلوكيات تحمل كل الشر والأذى، وأن الأمراض الناتجة عنها ليس لها علاج طبي، فالعلاج يكمن في ذكر الله للعين والحسد، لأنه كما ذكرنا فالحسد أكثر شمولًا، وللعلاج من الأمراض التي تسببها العين والحسد نتبع الآتي:

1 – قراءة الرقية الشرعية

الرقية الشرعية هي العلاج الأمثل والأشهر لعلاج الحسد والعين، كما أن الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم – وصى بأن يرقى المصاب نفسه بنفسه، وفيما يلي نتعرف على ما يتم قراءته في الرقية الشرعية:

  1. سورة الفاتحة
  2. آية الكرسي
  3. سورة الأعراف: الآيات من 117 إلى 122
  4. سورة يونس: الآيات من 80 إلى 82
  5. سورة طه: الآيات 69و 70
  6. سورة الإخلاص والمعوذتين وإعادة قراءتهم
  7. التفل والنث بعد الرقية، فكان – صلى الله عليه وسلم – يفعل ذلك.

2 – المواظبة على قراءة الأذكار المشروعة

كما ذكرنا سابقًا أن السر في علاج الحسد والعين هو ذكر الله تعالى، ومن أفضل الذكر الذي يمكن الاستعانة به هو قراءة القرآن، وأذكار الصباح، وأذكار المساء، وأذكار النوم، وأذكار الدخول للمنزل وأذكار الخروج منه وكذلك أذكار دخول الخلاء والخروج منه، والاستغفار وغيره من الذكر.

3 – قراءة بعض الأدعية المأثورة

الاستعانة بالله واللجوء إليه ليبطل فعل الشر الذي تعرض له المصاب هو الحل، فلا نقول الأخذ بالأسباب والذهاب إلى الطبيب، فالطبيب هنا لن يفيد بشيء، فالله هو القادر على الشفاء، ويمكن الاستعانة ببعض الادعية المعروفة مثل:

أعوذ بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة، وكذلك قول أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق

4 – عدم إخبار الناس بكل نعم الله

كما يشاع القول بأن الاحتياط واجب والحذر مطلوب، كما أن الشك في الغير ليس عيبًا، فمن كنت تشك في أنه يمكن أن يحسد أو يصيب بالعين يمكن إخفاء النعم عنه وعدم ذكرها، ونكتفي بإخبار المقربين فقط الذين نثق في حبهم ومودتهم.

5 – الاستغسال

من الطرق الغير شائعة أو معروفة للكثير من الناس، وهي أن يقوم الشخص المصاب بالاغتسال بماء قد استخدمه الشخص العائن في غسل وجهه وركبتيه ومرفقية وأطراف قدميه، يتم جمع هذا الماء والاغتسال به.

6 – اليقين بالله

اليقين بالله بدونه لن يفلح العلاج، فالله عن حسن ظن عبده به، فإن ظن به أنه سيشفيه فسيشفيه الله، وإن ظن غير ذلك فهو غير ذلك، وكذلك أن يكون القلب قويًا سليمًا لا يستسلم لما وقع من ضرر على صاحبه ولا يستسلم لأفكار أن لا علاج له.

7 – تطهير البيت من المعاصي

إن وجود ما يغضب الله في البيت يجعله بيئة صالحة لوجود الشياطين، ويجعله بيئة منفرة للملائكة، وهو ما يترتب عليه زوال حفظ وحماية الله للبيت وأصحابه، والتعرض للأذى بمختلف أشكاله.

الوقاية من الحسد

تعرفنا سابقًا على الأمراض التي تسببها العين والحسد وعلى طرق العلاج التي يجب اتباعها، ولكن من المعروف أن الوقاية خير من العلاج، أي من الجيد أن يحصن المرء نفسه قبل أن يقع به الضرر والأذى، ويكون ذلك من خلال اتباع ما يلي:

  • دوام الاستعاذة بالله واللجوء إليه ليقيك شر الحسد وأصحابه.
  • تقوى الله وطاعته وترك ما نهى الله عنه.
  • الصبر على الأذى، وعدم محاولة رد الأذى.
  • ترديد قول حسبي الله ونعم الوكيل والتوكل على الله والإقبال عليه والسعي لإرضائه.
  • التوبة النصوحة لله عن الذنوب المرتكبة.
  • الصدقة بنية صرف الأذى والعين.
  • معاملة الحاسد بالحسنى لصرف شره وتهدئة صدره.
  • اليقين بأن الشر لن يصيب إلا بأمر الله تعالى.

ذكر الحسد في القرآن

إن الحسد والعين من الأمور المؤكد أنها موجودة وتم ذكرها في كتاب الله تبارك وتعالى وعلى لسان نبيه محمد – صلى الله عليه وسلم -، والجدير بالذكر أن الكفار كادوا أن يصيبوا الرسول الكريم بالعين، فقد قال الله تعالى:

(وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون) [سورة القلم – الآية 51].

كما أن الكفار تعجبوا من نزول القرآن على سيدنا محمد مما يدل على حقدهم وحسدهم له ورؤيتهم بأنه لا يستحق هذه المكانة، فقد قال الله تعالى عنهم:

(وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) [سورة الزخرف – الآية 31]

اقرأ أيضًا: لطرد العين والحسد فورًا

علامات الشفاء من العين والحسد

تظهر على الفرد المصاب عدة علامات أثناء تعرضه للعلاج تؤكد أنه معرض لحسد فعلًا، كما تدل هذه العلامات على أن ما أصابه قد بدأ يزول وينتهي، وهذه العلامات لا تستند إلى الشرع أو تم ذكرها في القرآن أو السنة، وإنما هي نتجت عن ملاحظة الناس وحضورهم جلسات علاج، ومن هذه العلامات ما يلي:

  • التشنج في الجسد
  • الرغبة في قطع الرقية الشرعية
  • الرغبة في النوم أثناء الرقية
  • ضيق في الصدر
  • ألم في الرأس
  • آلام في أنحاء الجسد
  • الصراخ بشدة
  • البكاء بدون سبب
  • اضطراب في المعدة
  • الغثيان والتقيؤ
  • تغير في حرارة الجسم
  • فرط حركة في الأطراف أو خدرها
  • التثاؤب
  • قشعريرة في الجسم
  • فقدان الوعي
  • شحوب في الوجه

الجدير بالذكر أنه ليس بالضرورة أن تظهر كل هذه العلامات على المصاب أثناء العلاج، يمكن أن تظهر بعضها فقط.\

إن الحسد والعين لا تقل خطورتهم عن الأمراض العضوية والنفسية التي تصيب الفرد، ومن ينكر وجود العين والحسد لأنه لا يستند إلى دليل علمي، فيكفي أن الله ذكرهم في كتابه وأن نبيه تحدث عنهم، كما أنه يجب علينا تحصين أنفسنا وأبنائنا وحمايتهم من أن يصابوا بهم.

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.