عدد زوجات الرسول صحيح البخاري

عدد زوجات الرسول صحيح البخاري نتعرف عليه ومن هنّ بالتفصيل وأسمائهن، والتفاصيل التي جمعت كل أم من أمهات المؤمنين مع نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم، حيث إنها من القضايا الدينية التي على المسلم أن يعيها ويدرك حكمتها وسنة نبينا الكريم فيها لاختلاط الأمر على البعض، ونتعرف إلى ذلك من خلال موقع زيادة.

عدد زوجات الرسول صحيح البخاري

إن صحيح البخاري أحد أهم المراجع والمصادر التي نأخذ عنها ما يتعلق بسنة نبينا الكريم وحياته وسيرته، لذا فهو مصدر ثقة حيث إنه عنى بالتحقق من كل ما قاله أو نُقل عن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

فقد تناول كتاب صحيح البخاري قضية تزويج النبي صلى الله عليه وسلم وتناول من خلالها زوجاته صلى الله عليه وسلم، والذي أقر أن عددهم هو 11 زوجة، وقد كان هناك خلاف على أحد النساء هل هي زوجة أم أمة.

اقرأ أيضًا: آخر زوجات الرسول

زوجات الرسول

تعرفنا على أن عدد زوجات الرسول صحيح البخاري هن 11، ولكن يلزم التعرف على أمهات المؤمنين ـ رضي الله عنهن ـ بمزيد من التفاصيل حول مكانتهن الشريفة وهو ما نعرضه من خلال ما يلي:

1- خديجة بنت خويلد

هي أولى نساء النبي رضي الله عنها وأرضاها، وقد تزوجها النبي وهو 25 عام، ولم يحدث له أن تزوج عليها في حياتها قط، وأنجب منها ولد فقط وهو إبراهيم، قد أجلها النبي الكريم أعظم إجلال وأحبها حبًا شريفًا يليق به صلى الله عليه وسلم.

فهي زوجة من أعظم الزوجات والتي كانت خير مثال على الزوجة الصالحة للنبي في مؤازرتها له وعنايتها به رضي الله عنها، كما أن الله كرّمها بكونها زوجة من زوجات رسول الله صل الله عليه وسلم في الجنة.

تناول الإمام البخاري زواج النبي من السيدة خديجة في صحيحه فقال:

بَاب تَزْوِيجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ وَفَضْلِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وروى فيه حديثا عن عائشة رضي الله قَالَتْ: “مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، هَلَكَتْ أي: ماتت قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا” رواه البخاري (3815).

2- سودة بنت زمعة بن قيس

هي سَوْدَةُ بنت زَمَعَةَ بن قيس بن عبد شمس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل، وهي من النساء التي اشتهرت بالكرم والعطاء والسخاء، ورد أنه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم تزوجها في العام العاشر من بعثته، وقد كان ذلك بعد وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها، وورد أن الزواج قد تم في شهر رمضان.

3- عائشة بنت أبي بكر

ثالث زوجات الرسول وهي أحب زوجاته إليه رضي الله عنها، كما أنها ابنه صاحبه وخليله أو بكر الصديق، وهي البكر الوحيدة من بين زوجاته صل الله عليه وسلم، وقد قامت برواية العديد من الأحاديث عنه صلى الله عليه وسلم، فقد قالت بنفسها: “ تَزَوَّجَنِي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَنَا بنْتُ سِتِّ سِنِينَ“، صحيح البخاري، “الصفحة أو الرقم: 3894”

اقرأ أيضًا: أسماء زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم ونسب كلًا منهن

4- حفصة بنت عمر

تزوجت بالنبي الكريم بعدما مات زوجها خنيس بن حذافة السهمي وهو من أصحاب رسول الله، واشتهرت رضي الله عنها بالعلم والبلاغة وحسن العبادة، وهي ابنة واحد من أحب وأقرب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كما أنها أخت الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنه.

فعن عمر بن الخطاب قال:

لَقِيتُ عثمانَ رضيَ اللهُ عنه، فعرَضْتُ علَيهِ حَفصةَ ابنةَ عُمرَ، قال: قلتُ: إنْ شِئتَ أَنكحْتُكَ حَفصةَ، قال: سأَنظُرُ في أمْري، فلَبِثْتُ لَياليَ، ثمَّ لَقِيَني فقال: قد بَدَا لي ألَّا أَتزوَّجَ يَوْمي هذا. قال عُمرُ: فلَقِيتُ أبا بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فقلْتُ: إنْ شِئتَ زَوَّجْتُكَ حفصةَ ابنةَ عُمرَ، قال: فصَمَتَ أبو بَكرٍ، فلمْ يَرجِعْ إليَّ شَيئًا، وكنتُ علَيهِ أَوْجَدَ مِنِّي على عثمانَ، فلَبِثتُ لَياليَ، ثمَّ «خَطَبَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأَنكَحْتُها إيَّاهُ»، فلَقِيَني أبو بَكرٍ، فقال: لعلَّكَ وجَدْتَ عليَّ حينَ عَرَضْتَ عليَّ حفصةَ فلمْ أَرجِعْ إليك شَيئًا، قال عُمرُ: قلتُ: نعَمْ، قال: فإنَّه لم يَمنَعْني أنْ أَرجِعَ إليك فيما عَرَضْتَ عليَّ إلَّا أنِّي قد كنتُ علِمتُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «قد ذَكَرَها»، فلمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولو تَرَكَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَبِلْتُها”، أخرجه البخاري (4005).

5- زينب بنت خزيمة

قد تزوجها النبي الكريم بعد زواجه من أم المؤمنين حفصة بنت عمر، وكان في شهر رمضان المبارك، وكان ذلك بعد وفاة زوجها عبد الله بن جحش، وقيل إنها قد ماتت رضي الله عنها بعد زواجها من الرسول صلى الله عليه وسلم بشهرين فقط.

6- أم سلمة بنت أبي أمية

هي زوجة أبو سلمة رضي الله عنه، وورد في زوجها من النبي الكريم عن قولها ما يلي:

سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: ما مِن عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ، فيَقولُ: {إنَّا لِلَّهِ وإنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة:156]، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي في مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لي خَيْرًا منها، إلَّا أَجَرَهُ اللَّهُ في مُصِيبَتِهِ، وَأَخْلَفَ له خَيْرًا منها. قالَتْ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ، قُلتُ: كما أَمَرَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فأخْلَفَ اللَّهُ لي خَيْرًا منه، رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ” [صحيح مسلم] (الصفحة أو الرقم: 918)

7- جويرية بنت الحارث

كانت السيدة جويرية واحدة من الأسرى الذين تم أسرهم في غزوة بني المصطلق، وقد كان زواجها من النبي نتيجة طلبها بأن يكتب عليها حتى يعتقها، وقد فعل، وتكريمًا وتشريفًا له صلى الله عليه وسلم أطلق المسلمون من بين أيديهم جميع السبي “الأسرى” من هم على نسبها، إكرامًا لأصهار النبي، وبذلك كانت جويرية بركة على قومها.

اقرأ أيضًا: من هي اخر من توفى من زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم

8- زينب بنت جحش

هي ابنة عمة الرسول، وقد تزوجت من النبي بعدما طلقها زوجها زيد بن الحارثة، وقد نزل في زواجها منه صلى الله عليه وسلم آية قرآنية وهي لحكمة أرادها الله عز وجل، في قوله تعالى:

{فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا} (الأحزاب/37).

كانت تفتخر رضي الله عنها بأن زواجها كان بأمر من الله تعالى على غير نساء النبي قد زوجن عن طريق أبائهن، وقد كان ذلك تأكيدًا على أنه لا يوجد في الإسلام ما يعرف بالتبني، من خلال السماح للنبي بالزواج من طليقة زيد رضي الله عنه الذي قام على رعايته وتربيته النبي الكريم، وهو ما لا يجوز في حال كان زيد ابن الرسول.

9- أم حبيبة بنت أبي سفيان

من أمهات المؤمنين وقد كانت متزوجة وتوفي زوجها في الحبشة، فخطبها الرسول صل الله عليه وسلم من النجاشي، بمهر قدر بأربعة آلاف، وقد كانت لها دور كبير في السيرة وفي حياة الدعوة مع النبي.

10- ميمونة بنت الحارث

قيل إن النبي تزوجها وهو محرم، والأدق أنه تزوجها بعد أن تحلل من عمرة القضاء، فقيل عن عبد الله بن عباس

تَزَوَّجَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو مُحْرِمٌ”، المصدر: صحيح البخاري (الصفحة أو الرقم: 5114).

11- صفية بنت حيي بن الأخطب

هي صفية بنت حيي بن أخطب بن سعية بن ثعلبة بن عبيد بن كعب بن الخزرج بن أبي الحبيب بن النضير بن النحام بن نخوم بن إسحاق بن إبراهيم بن آزر، وكانت من بين السبايا في غزوة خيبر، وقد اعتقها الرسول وكان ذلك هو مهرها.

ريحانة بنت عمرو هل هي زوجة أم أمة

من القضايا البارزة في موضوع عدد زوجات الرسول صحيح البخاري هي الخلاف بين العلماء عن إحدى نساء النبي وهل هي زوجته أم فقط كانت أمته وهي ريحانة بنت عمرو، وقد قيل فيها أن النبي قد تزوجها ثم طلقها ثم ردها، ولكن رجح ابن القيم قول إنها كانت أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط، وذلك في كتابه زاد المعاد.

اقرأ أيضًا: ما الواجب نحو زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم

فضل نساء النبي

بصدد التعرف على زوجات الرسول صحيح البخاري هناك فضل عظيم لزوجات الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا يمكن حصره، لكن نتناول ما ورد فيهن بالقرآن الكريم، وهو على النحو التالي:

( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (32) [سورة الأحزاب]

، وهنا تشريف وتعظيم من الله لهن حيث إن لهن الأفضلية عن بقية نساء العالم.

عدد زوجات الرسول صحيح البخاري يوضح لنا مسيرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في الحياة الاجتماعية والزوجية، كما كان لكل زيجة منهن فضل وحكمة، ودليل للمؤمن يسير عليه في حياته اقتداء بأشرف الخلق.

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.